محمد باقر الوحيد البهبهاني
46
الرسائل الأصولية
هل يحصل الظن به من أصالة العدم أو البقاء ، أو التتبع في الحديث ، أو من قول الفقهاء ، أو أمثال « 1 » ذلك من الأمور التي قرّرها ومهّدها العلماء والفقهاء أم لا يمكن تحصيل الظنّ به أصلا ؟ وعلى الأوّل هل يكون ذلك الظنّ حجّة أم لا ؟ وفي الغالب يتحقق بين الأمارات تعارض فهل يتيسّر العلاج أم لا ؟ والعلاج يكون « 2 » حجّة أم لا ؟ ومن جملة الأمارات قول الكفرة ، والفسقة « 3 » في العلوم اللغويّة الذي عليه المدار في فهم الآيات والأخبار . إذ عدم حصول القطع من قولهم مضافا إلى فسقهم معلوم ؛ ومع التسليم يكون مراد الشارع هو الذي ذكروه مظنون ، إذ مدارهم ذكر ما استعمل فيه اللفظ ، وإحاطتهم بجميعها واعتبارهم كلّها غير معلوم ، وأنّهم يذكرون المعنى الحقيقي والمجازي بعبارة واحدة ، فربّما يحتاج تعيين المعنى إلى اعتبار ظنّ آخر ، وملاحظة حجيّته شرعا . على أنّا قد أشرنا إلى أنّه لا بد من الممارسة في الأحاديث والانس بها وإلى غير ذلك مما يظهر من الفصلين لأجل معرفة المعاني والاصطلاحات كما عرفت . [ زيادة التوضيح في بيان الاختلالات في المتن ] ثم إنّه على تقدير حصول العلم باصطلاح المعصوم عليه السّلام لا بدّ ان يحصل العلم باصطلاحه بالنسبة إلى جميع ألفاظ ذلك الحديث ، ومع ذلك أيضا لا يكون حال الحديث حال ما أتيت به من النظير ، بل قياسه عليه قياس مع الفارق بوجوه شتّى ، بل لا تعدّ ولا تحصى ، وهذا وان كان واضحا على من تدبّر فيما ذكرنا إلّا أنّه
--> ( 1 ) في ج ، ه : ( وأمثال ) . ( 2 ) في الحجرية : ( هل يكون ) . ( 3 ) في الحجرية : ( والفجرة والفسقة ) .